الشيخ محمد باقر الإيرواني

73

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس . . . » « 1 » . وقد تحمل على الوصية العهدية بقرينة الأولى الواردة في الوصية التمليكية . ونتيجة ذلك التفصيل بين الوصية اليه والوصية له ، فالأولى لا تثبت بشهادة النساء مطلقا في حين ان الثانية تثبت بالنحو المتقدم . 12 - واما ان القابلة تمضى شهادتها بلحاظ الربع فلصحيحة عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض فشهدت المرأة التي قبّلتها انه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات ، قال : على الامام ان يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » « 2 » وغيرها . وإذا كان بعض النصوص دالا باطلاقه على ثبوت تمام التركة بشهادة القابلة - من قبيل صحيحة عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس « 3 » - فلا بدّ من رفع اليد عن اطلاقه بالصحيحة المتقدمة . واما تعميم الحكم لمطلق المرأة فلما يستفاد من بعض النصوص ، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم : « سألته تجوز شهادة النساء وحدهن ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء » « 4 » وغيرها . على أن ما دلّ على ثبوت ربع التركة بشهادة القابلة ليس له دلالة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 262 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 259 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 260 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 262 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 19 .